الأربعاء، 3 يوليو 2013

الشركات النفطية أمام القضاء (شل والمها)


مساء الخير... نشرت جريدة الزمن (2 يوليو 2013) خبرًا كان موقع سوق مسقط للأوراق المالية قد نشره أيضا:

 بخصوص الدعوى القضائية المقدمة من شركة شل العمانية للتسويق بطعن أمام المحكمة العليا  ضد المها لتسويق المنتجات النفطية تطالبها بتعويض يتجاوز مليوني ريال عُماني بقليل، تقدم شل بطعن أمام المحكمة العليا في حكم محكمة استئناف مسقط في ابريل 2013.

هنا ينتهي الخبر من المصدرين (الزمن وموقع السوق).

خبر مثير للإهتمام حقا... وغريب الاكتفاء بنشر ثلاثة أسطر فقط عنه..قمت بقليل من البحث لأجد في الأساس أن القصة تعود إلى  عام 2000

أصل القصة قيام شل بتوقيع اتفاقية مع وزارة النفط والغاز بغرض تشغيل وصيانة مخازن منتجات النفط في صلالة وتوريد المنتجات النفطية عن طريق البحر من مسقط لشركات التسويق العاملة في ظفار. وقامت شل بالتفاوض مع المها بغرض شراء بعض المنتجات النفطية بما في ذلك وقود الطائرات النفاثة مابين عامي 2000 و2003 في مخازن المها بظفار حتى تتمكن شل من نقله لزبائنها في ظفار. ماحدث في عام 2001 تم استخدام المخازن المذكورة من قبل القوات الأمريكية ممثلة بمركز دعم الطاقة (حرب افغانستان بدأت في العام ذاته فهل هذه مصادفة؟)
وبالتالي لم تتمكن شل من الوفاء بالتزامها التعاقدي وبالتالي اضطرت لبناء مستودع خاص بها في  صلالة وتعاقدها مع مصفاة نفط عمان لتوفير الوقود من ميناء الفعل بمسقط مما أدى لتكبد مصروفات إضافية وخسائر جعلها ترفع الدعوى على المها مطالبة بتعويض

(مصادر المعلومات هذه سأوردها في النهاية وهي بالمناسبة منشورة على الإنترنت ومتوفرة للجميع) 

في شهر ابريل 2006، نظرت هيئة تحكيم مشكلة للنظر في القضية، ولكن بعد سماع الطرفين أصدرت الهيئة قرارا مفادة بأن الهيئة لاتملك صلاحية النظر في النزاع بين طالب التحكيم والمحتكم ضده نظرا لعدم وجود اتفاقية بشأن التحكيم (حسب الأخبار المنشورة فإن شل لم تستطع توفير اثبات بوجود عقد مع المها بشأن التحكيم). وبالتالي فإن الهيئة المكونة بأمر المحكمة الابتدائية بمسقط شطبت دعوى التعويض، وقرارا نهائي وملزم ولايقبل الاستناف.

رفعت شل دعوى مدنية في أكتوبر 2006 أمام المحكمة الابتدائية تطالب بالمليونين إضافة إلى (6%) فوائد سنويا إلى تاريخ السداد.

أصدرت المحكمة الابتدائي بمسقط حكما في مايو 2009 (لا أخبار عن الفترة مابين 2006 و2009) مفاده رفض الدعوى وتحميل رافعها كل المصاريف (يعني شل).

في يوليو 2011، قامت المها بالطعن في حكم محكمة الاستئناف لدى المحكمة العليا، فأمرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم مؤقتا، وتحديد جلسة في سبتمبر للنظر في الطعن، ولكن الجلسة لم تنعقد

في فبراير 2012، قبلت المحكمة العليا الطعن المقدم من المها وأحالت الحكم الى الاستئناف لنظر الدعوى بهيئة مغايرة.

واخيرا، ابريل 2013، اصدرت محكمة استئناف مسقط حكما برفض دعوى شل.


المصادر
 1
2
3
4



الثلاثاء، 25 يونيو 2013

تسليم الحكم...في عهد الثورة العربية


صباح الخير

الحدث الذي سيظل الجميع يتحدث عنه للأشهر القادمة... وهو تسليم الحكم لأمير قطر الجديد الشيخ تميم...

في العاميين الماضين...دخلت الدول العربية عهد ما سموه ب"الربيع العربي" الذي أنهى سلطة الحاكم الملكي في الدولة الجمهورية، فتونس حكمها بن علي لفترة طويلة جدا ومثله مبارك مصر وقذافي ليبيا وصالح اليمن... وسوريا التي أصبحت القوى المختلفة تلعب فيها، والضحية الشعب السوري المغلوب...

اليوم...سلم الأب الحكم لابنه...ليس في دولة جمهورية كما كان مبارك يهيئ ابنه ..وإنما في دولة ملكية...ينتهي حكم الحاكم إما بوفاته أو بالإنقلاب عليه..

تحليلات كثيرة تقول أن هناك ماوراء هذا الخبر..ولكن بما أن لاشيء ظاهر منها فعلينا أن نأخذ بما نراه ونسلم به

سلم...أم تنحى أم تنازل..في كل الأحوال حدث الأمر بشكل هادئ وسلمي...خطاب الشيخ حمد للشعب وشكره على الثقة قابله خطابات لحكام ملكيين بدول جمهورية يهددون ومنها من "سب" و"تعدى" على شعبه

حقيقة مسؤولية الحاكم أو الملك بالتحديد أن يضمن أن بلاده ستظل بخير وأمان حتى بعد رحيله من الحكم..وأن الحاكم/الملك القادم سيستطيع أن يحافظ على هذا البلد مستقرا وعلى المواطنين آمنين مطمئنين من أن الحاكم الجديد سيحافظ على بلادهم...

فهل سنرى نموذجا آخر مثل هذا في بلد آخر؟


البحث تحت الرمال


مساء الخير

حقيقة الكتابة صعبة جدا... يمتلئ يومي بكثير من الأشياء ولدي الكثير جدا لأحكيه... لكن عندما آتي لأكتب أجد أن الكلام لايخرج...

لاأدري إن كان هناك أحد يتابع هذه المدونة أم لا...لكنها متنفس لي بين حين وآخر


تقوم الحكومة بالكثير من الجهود -والحق يُقال- لكن يأتي شخص في لحظة.. وينسف تلك الجهود "بتصريح" أقل ما يُقال عنه أن غريب وعجيب

نشرت جريدة الزمن العُمانية اليوم ضمن تغطية لاستضافة مجلس الشورى لوزير التنمية الاجتماعية الجزء التالي الذي اقتبسه عنها


كم هو غريب... أن يقول وزير التنمية الاجتماعية بلسانه... أن القاطنين في المناطق الشاسعة كمحافظة الوسطى يتعذر تسليمهم المبالغ المستحقة لهم، فيقوم الموظف " والكلام للوزير" بدفنها في الرمل وتقديم الوصف للأهالي

هل قرأ الوزير أو مستشاره أو وكيله أو أحد الكبار في الوزارة هذا التصريح بعدما نشر؟ أليس غريبا أن يقول الوزير كلاما كهذا؟ دفن في الرمل؟ كيف يُقدم الوصف لصاحب المبلغ... ؟ أليس هناك تعرضا لكرامة العُماني حين يستلم مستحقاته الشهرية بهذه الطريقة؟ ثم أصحاب الضمان الاجتماعي معروفون...فهل تعذرت كل الطرق لتسليمهم وبقت هذه الطريقة!

أعتقد أن ماعنيته بنسف الجهود قد وضح تماما في حديث الوزير المعروض في الأعلى.. 

ربما تكون النية طيبة...بمعنى أن الموظف فعلا لم يجد أي طريقة متوفرة إلا هذه... فلربما لم يمتلك وسيلة الوصول أو أن هؤلاء الأهالي يقنطون في أماكن يتعذر الوصول إليها وتحتاج لوسائل خاصة ...ولكن لا يصح لهذه الطريقة أن تستمر


الخميس، 25 أبريل 2013

كيف أهرب منه ؟


كيف أهرب منه ؟ إنه قدري

هل يملك النهر تغييراً لمجراه؟!

أحبه .. لست أدري ما أحب به

حتى خطاياه ...ما عادت خطاياه

الحب في الأرض ..بعضَ من تخيلنا

لو لم نجده عليها ...لاخترعناه

ماذا أقول له لو جاء يسألني

إن كنت أهواه ...إني ألف أهواه

نزار قبانى

السبت، 29 سبتمبر 2012

إذا نظر إليها سرّته..



مساء الخير

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((ألا أخبرك بخير مايكنز المرء : المرأة الصالحه التي إذا  نظر إليها سرته وإذا أمرها اطاعته وإذا غاب عنها حفظته ))

دائما ماظل هذا الحديث الشريف في بالي...وخاصة الجزء الأول منه...إذا نظر إليها سرته....فكنت أفكر في أرقى معاني الحب وهو السرور عند النظر، فرغم أن الأمر يبدو بسيطا إلا أنه أكبر بكثير من البساطة

وطالما تسائلت، هل الزواج يمكن أن يكون بهذه البساطة؟ وكبرت وكبرت معي خيالات الزواج وكيف يمكن له أن يكون، وكيف يمكن أن يحدث السرور من النظر..؟


إلا أنه مؤخرا تغيرت نظرتي للموضوع بأكمله، والسبب؟ مشاكل أخواتي المتزوجات...من 10-16 سنة... ومايحدث معهن من فترة وأخرى، و مؤخرا من مشاكل تجعلني أفكر فيما قاله البروفيسور طارق الحبيب من أن الحب ينتهي في أول ثلاث سنوات...طيب إذا انتهى الحب ماذا يبقى؟

فعلا، إذا ذهب الحب فماذا يبقى؟ الهموم اليومية؟ الأطفال ومشاكلهم؟ لا أدري أشعر أحيانا أن الزواج هم وخوف وصعب للغاية و"مجاهدة" لحالها...

في الأعراس الأخيرة التي ذهبت إليها، تفعل العروس وأهلها الكثير لجعل العرس فخما و"مختلفا" عن الأعراس الأخرى، فتكثر الحفلات وتكثر المصاريف ويأتي الزوج مبتسما ويتم التصوير..ثم يذهبون ليبدأ الزواج الحقيقي، الذي تقول عنه فوزية الدريع أنه يبدأ عندما يكون الزوجان في غرفة واحدة وعلى سرير واحد وباب مقفل، لأن المرء لايظهر على حقيقته وماهو عليه إلا بالعشرة والحياة اليومية والباقي هو مظهر كما الصورة التي يبتسم الجميع فيها وهي "لحظة" وتتغير...

ياترى، كيف يكون تطبيق " إذا نظر إليها سرته"؟؟ هل زوج المستقبل إذا نظر إليّ سيُسر؟ وإن لم يحصل ...ماذا سيحصل؟؟



الجمعة، 7 سبتمبر 2012

لا مكان لا وطن


مساء الخير

يوم اخترتُ اسم هذه المدونة...كان اسما لمسلسل تركي لم أتابعه، لكن اسمه لفتني لأنني حينها كنت في مزاج ووضع غريب...وكأنني لا أنتمي لمكان...حالة الضياع تلك كانت تنتابني أيام المراهقة، ولكنها بعد أن كبرتُ قليلا خفّت، لكنها في وقت المدونة كانت قوية

سبحان الله، تختلف الأمور مع الوقت، حالة الضياع واليأس تبدو وكأنها مرتبطة بفترة عمرية وتختفي...اليوم رأيتُ ابن أختي المراهق فيها! سمعتُ صوته ورأيتُ في عينيه ماكنت أراه في نفسي.. قال الأوضاع غريبة أو شيء من هذا القبيل، فرددت عليه هل هناك شيء محدد فقال لا كل شيء..ولحديثه سبب ولا أريد أن أذكره هنا
قلتُ له هذه الحالة مشتركة، حتى أنا عندما كنت في عمرك شعرتُ بها، الأسباب تختلف والنتيجة واحدة..ولم استطع اكمال الحديث لأن دخل شخص آخر بيننا فسكتُ وسكتَ هو

لا أعرف كيف أتحدث معه...يبدو وكأنه بحاجة للحديث، فهناك نوعًا ما أزمة في عائلته... أختي قوية وصابرة ومؤمنة وتعرف أين تسير وهي لاتتحدث أمامه، لكنه كبر ولابد أنه يعرف السبب والقصص وما أخفته عنه، لا أعرف كيف هو، ولا أظلمه إن قلت إن الحمل نوعا ما عليه ثقيل

حينما يثقل الحمل، كيف يمكن تخفيفه؟ أذكر عندما كنت في عمره، كنت أتمنى أن يكون هناك من يقرأ عيني ويجيبني بلاسؤال، أو أن يفهمني حينما لاأفهم نفسي..اليوم وضعتُ في هذا الموقف الذي لم أتخيل أبدا أنني سأكون فيه...!! أعرف مايبحث عنه، ولكن هل سأعطيه؟



السبت، 9 يونيو 2012

خيال..أطول من الظل


مساء الخير

في الحب...تتبعثر الكلمات...ويختنق الصوت، وتبقى تعابير الوجه فاضحة لكل ما يخفيه المرء..
أبدع نزار قباني حينما قال في قصيدته "تلومني الدنيا إذا أحبتته" ..
فاسم من نحب لايـُنطق علنًا..
بل يُنطق سرًا... في داخل المرء..بصوت عالٍ جدًا يكاد يخرج من الفم .. لكن لا أحد يسمع
لا أعرف منه شيء إلا صورته وكتاباته المقتضبة بين حين وآخر..

لكن الخيال سامحه الله أخرجه من الصورة وجعله حيّا...يمشي ويأتي ويتحدث ويبتسم ويغضب وكل شيء..
وكأنه لعبة تحمل الخيوط...فأمسك الخيط وأحركه كيفما أشاء وحينما أريد...
يحدثني فأرد عليه...يبتسم لي فابسم له...

هل صوته يطابق ما أسمعه؟ وهل سيبتسم لي لابتسم له؟

صاحب الظل الطويل...لم أفهم القصة كثيرا في صغري، ولكنها لم تعرف منه شيئا إلا ظله الطويل فاسمته بما رأته

هل هو مجود خيال يعشعش في بالي؟ أم هو ظل فقط...


يا اسمي: أَين نحن الآن ؟
قل : ما الآن ، ما الغَدُ ؟
ما الزمانُ وما المكانُ
وما القديمُ وما الجديدُ ؟

محمود درويش